عمر فروخ

611

تاريخ الأدب العربي

الأربعة ( المالكي والحنفيّ والشافعي والحنبليّ ) . وكان إلى جانب الحديث والفقه تفسير القرآن الكريم وأصول الدين واللغة والأدب . ثمّ إنّ كثرة التأليف في العلوم الرياضية والطبيعية من الرياضيّات والفلك والجغرافية والهندسة والطبّ وما إليها يوحي بأنّه كان لمثل هذه الموضوعات مدارس خاصّة أو حلقات خاصّة في المدارس العامّة . وكانت العلوم الطبيعيّة ( والطبّ خاصّة ) تعلّم في المارستانات ( المستشفيات ) نظريّا وعمليّا معا ، كما أنّ العلوم الرياضيّة كانت تعلّم في المراصد . وقد كثر التصنيف في التفسير والحديث والفقه والخلاف ( في المذاهب الفقهية ) والجدل ، كما نجد عند نصير الدين الطّوسيّ ( ت 672 ه ) ومحيي الدين يحيى بن شرف النوويّ ( ت 676 ه ) وبرهان الدين محمّد بن محمّد النسفيّ ( 684 ه ) وعبد اللّه بن عمر البيضاويّ ( ت 685 ه ) . واتّسع التأليف في التاريخ اتّساعا كبيرا ، وخصوصا في الطبقات والتراجم ( تأريخ الأشخاص على ترتيب السنين أو بحسب فروع العلم ) في الأكثر كما نجد عند أبي شامة ( ت 665 ه ) وكمال الدين بن العديم ( ت 166 ه ) وابن أبي أصيبعة ( ت 668 ه ) في كتابه طبقات الأطبّاء وعند تاج الدين أبي طالب عليّ ابن الساعي البغداديّ ( ت 674 ه ) وعند ابن خلّكان ( ت 681 ه ) في كتابه وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان . ولمحبّ الدين الطبريّ المكّي ( ت 684 ه ) كتابان في فضائل الصحابة العشرة المبشّرين بالجنّة وفي مناقب ذوي القربى من آل الرسول . ولأبي الفرج غريغوريوس بن أهرن المعروف بابن العبريّ ( ت 1286 م - 685 ه ) كتاب « تاريخ مختصر الدول » مزج فيه التاريخ السياسيّ بلمع من التاريخ الثقافيّ وتراجم أعلام الثقافة . ونجد في أعقاب هذه الحقبة شيئا من التاريخ القصصيّ عند عبد اللّه بن عبد الظاهر ( ت 692 ه ) وجمال الدين ابن واصل ( ت 697 ه ) . ثمّ انّ لابن الطقطقي ( ت 709 ه ) في كتابه الوجيز « الفخريّ في الآداب السلطانية والدول الإسلامية » نظرات تعليلية في مقدّمة هذا الكتاب وفي ثنايا فصوله يمكن أن تعدّ في باب فلسفة التاريخ . ومن أوائل الذين يشار إليهم في التأليف الموسعيّ نصير الدين الطوسيّ ( ت 672 ه - 1274 م ) له تآليف مستقلّة في الفقه وفي الفلسفة وفي الرياضيّات والفيزياء والفلك والموسيقى وعلم المعادن والطبّ . وهنالك زكريّا بن محمّد القزوينيّ